يوسف بن عمر الغساني التركماني
299
المعتمد في الأدوية المفردة
وأكدر . ويقال إن الكبريت الأحمر هو من الجواهر خَلْف ثَنِيَّة في وادي النمل الذي مرّ به سليمان بن داود عليهما السّلام . وإنّ تلك النمل أمثال الدوابّ تحفر أسرابًا ، فيأتيها الكِبريت الأحمر . وهو يدخل في أعمال الذهب كثيرًا ، ويحمِّر البياض جدًّا ويصبغه . وكلّ أصناف الكِبريت حارّ يابس لطيف . والكبريت يقاوم جُلّ السموم من ذوات السموم من الهوامّ ، بأن يسحق وينثر على موضع اللسعة ، أو يعجن بالدقيق ، ويوضع عليه . أو يعجن بالبول أو بزبل عتيق أو عسل أو عَلَك البُطْم ، وقد يشفى به الجرب ، والعلّة التي يتقشر معها الجلد ، والقوابي إذا عولجت به مع عَلَك البُطْم مرارًا كثيرة أبرأها ، لأنه يجلوها من غير أن يدفع منها شيئًا إلى عمق البدن . وقوّة الكِبريت في الحرارة واليبوسة في الدرجة الرابعة ، يذهب بالبَرص ، ويجلو الكَلف ، ويذهب بضَرَبان الآذان . وإذا خُلِط بالقَطِران نفع من القروح الوَسِخَة جدًّا والمترهِّلة والأواكل . وإذا خلط بالعاقر قرحًا وعجنًا بعسل ، ثم حلّ بالخلّ ، وطليت به القروح الخبيثة في أجسام من بدت به العلَّة الكبرى ، نفع منها منفعة عجيبة . « ج » منه أصفر ، ومنه أبيض . وهو حارّ يابس في الرابعة ، وقيل في الثالثة . وهو ملطِّف جاذب ، ينفع البَرص ، وخاصة ما لم تمسه النار ، وإذا خلط بصمغ البُطْم قلع الآثار التي تكون في الأظفار . وبالخلّ على البهق ، ويحبس الزكام بَخورًا ، ويبيض الشعر . « ف » حَجَر رَخْو . وهو نوعان : أبيض اللَّون ، وأصفره . أجوده الأصفر المنتِن الريح . وهو حارّ يابس في الثالثة ، ينفع من الجَرَب والقُوَباء أكلًا وطلاء ، وينفع القروح . الشربة منه : درهم ونصف . ( 2 / 6 ) * كَبْسُون : « ع » زعم بعضهم أنه الكَشُوث ، وليس بصحيح ، وإنما هو نبات حَبَشِيّ . وهو ورق وحبّ مدوّر في صفة الكزبرة الشامية ، فيه حَرافة . وقوم يقولون إنه الإبْرِنْج ، وليس به ، إلا أنه يشبهه في الفعل . وهو حارّ يابس في الدرجة الأولى . ويدقّ ويخلط بالعسل أو باللبن الحليب ويشرب ، فيخرج الدود وحبّ القَرَع ، ويُسهِل البطن ، وأكثر ما يستعمله الحبشة . وهو مُجَرَّب في ذلك عندهم . * كبَاث : « ع » قيل إنه ثمر الأراك إذا نضج واسودّ . وقيل : الكبَاث ما لم يسود . وقيل : هو ثمر أراك ليس له عَجَم ، كبير العنقود ، صغير الحبّ ، ليس هو من الأراك ، بل من شجر يشبهه ، وينبت بجنبه ، وله حبّ يعقِده كحبّ الكُزبرة ، يسحق منه خمسة دراهم ، ويستفّ مع مثله سكرًا ، ويتجرّع عليه ماء بارد عذب ، فيسهِل البطن . وفي كتاب أبدال الأدوية : الكبَاث خاصته النفع من الدود وحبّ القَرَع في البطن . وبدله : وزنه إبْرِنْج ، ونصف وزنه قُسْط أبيض ، وثلثا وزنه قِنْبِيل . قال : وأظنه الكَبْسون المقدم ذكره . فيُتأمل .
--> من أكثر من أكله . وداوم عليه ، ولّد في بدنه صفراء محرقة ، وأكسبه ماليخولياء ، والسرطان . وداء الفيل من الدوران ، والقوباء والبهق الأسود . ومن كان بصره صحيحا أظلمه ، لأنه يجفف بعض رطوبته الغريزية . ودفع ضرره : أن يسلق ويصفّى عنه ماؤه ، ويطبخ ثانية بدجاج سمان أو لحم خروف سمين . ويطيب بالجزر والكراويا والفلفل والكزبرة اليابسة . واللّه أعلم . عن هامش ص ، ق .